ابن عابدين

334

حاشية رد المحتار

سلمه البناء قائما فهدمه البائع ، ثم قال : والأول أقرب إلى النظر . قلت : وعزاه في الذخيرة إلى عامة الكتب . قوله : ( يوم تسليمه ) متعلق بقيمة ، فلو سكن فيه وانهدم بعضه أو زادت قيمته يرجع عليه بقيمة البناء يوم التسليم كما بسطه في جامع الفصولين ، ونقلناه في آخر المرابحة عن الخانية . قوله : ( فبالثمن لا غير ) وعند البعض : له إمساك النقض والرجوع بنقصانه أيضا كما في الذخيرة . قوله : ( كما لو استحقت بجميع بنائها ) أي فإنه يرجع بالثمن لا غير ، وهذه مسألة الخرابة السابقة . قوله : ( لما تقرر الخ ) قال في جامع الفصولين : لان الاستحقاق إذا ورد على ملك المشتري لا يوجب الرجوع على البائع والبناء ملك المشتري فلا يرجع به ، ولأنه لما استحق الكل لا يقدر المشتري أن يسلم البناء إلى البائع وقد مر أنه لا يرجع بقيمة بنائه ما لم يسلمه إلى البائع ا ه‍ . قوله : ( لان الحكم الخ ) أي حكم القاضي بالاستحقاق يوجب الرجوع بالقيمة : أي بقيمة ما يمكن نقضه وتسليمه كما يأتي ، لا بالنفقة : أي لا بما أنفقه وهو هنا أجرة الحفر والترميم بطين ونحوه مما لا يمكن نقضه وتسليمه ، وأفاد أنه لا فرق بين أن يستحق لجهة وقف أو ملك وعبارة الشارح آخر كتاب الوقف توهم خلافه وقدمنا الكلام عليها هناك . قوله : ( كما في مسألة الخرابة ) أي المتقدمة في النظم وهذا تشبيه ، لقوله : لا بالنفقة إن كان لم يبن في الخرابة ، وإن كان بنى فيها فهو تمثيل لقوله : كما لو استحقت الخ . قوله : ( حتى لو كتب في الصك ) أي صك عقد البيع وهو تفريع على قوله : لا بالنفقة . قوله : ( فعلى البائع ) أي إذا ظهرت مستحقة ط . قوله : ( يفسد البيع ) لأنه شرط فاسد لا يقتضيه العقد ولا يلائمه ط . قوله : ( وطواها ) أي بناها حجر أو آجر . قوله : ( لا بقيمة الحفر ) كذا في جامع الفصولين ، والأظهر التعبير بنفقة الحفر لان الحفر غير متقوم . قوله : ( فلو شرطاه ) أي الرجوع بنفقة الحفر . قوله : ( وبالجملة ) أي وأقول قولا ملتبسا بالجملة : أي مشتملا على جملة ما تقرر . قوله : ( بقيمة ما يمكن نقضه وتسليمه ) أي بعد أن يسلمه للبائع كما مر ، وهذا إن لم يكن عالما بأن البائع غاصب ، فلو علم لم يرجع لأنه مغتر لا مغرور . بزازية . ولو قال البائع بعتها مبنية وقال المشتري أنا بنيتها فأرجع عليك فالقول للبائع ، لأنه منكر حق الرجوع ، ولو أخذ دارا بشفعة فبنى ثم استحق منه رجع على المشتري بثمنه لا بقيمة بنائه لأنه أخذها برأيه : جامع الفصولين ، وفيه : لو أضر الزرع بالأرض فللمستحق أن يضمنه للنقصان ولا يرجع المشتري على بائعه إلا بالثمن . تنبيه : نظم في المحبية مسألة أخرى وعزاها شارحها سيدي عبد الغني النابلسي إلى جامع الفتاوى وهي : رجل اشترى كرما فقبضه وتصرف فيه ثلاث سنين ، ثم استحقه رجل وبرهن وأخذه بقضاء